بقلم الدكتور طلال عثمان
نيمار يعود... وفينيسيوس يتألق
عودة نيمار كانت رمزية أكثر منها فنية، إذ دخل في الدقيقة 76 وسط تصفيق الجماهير التي هتفت باسمه، فيما كان فينيسيوس يواصل تألقه اللافت، مسجلاً هدفين ومهدداً المرمى في كل لحظة. اللاعب البالغ 25 عاماً بات القلب النابض للهجوم البرازيلي، ويمثل الجيل الجديد الذي يربط بين إرث بيليه وروماريو ورونالدو وريفالدو وبين حاضر البرازيل المتوهج.
رؤية أنشيلوتي
المدرب الإيطالي شدد على أن «الهدف ليس اللعب بشكل جيد، بل الفوز»، مشيراً إلى أن معظم أهداف البرازيل جاءت من ضغط واسترجاع سريع للكرة، وهو ما يعكس «عقلية الفريق الجديدة». أما عن المنافس المقبل في هيوستن يوم 25 يونيو، فقال:
«هولندا تملك خبرة أكبر من اليابان، لكن اليابان حققت نتائج جيدة قبل كأس العالم، بينما تمتلك السويد إمكانات كبيرة».
البرازيل بين الماضي والمستقبل
في ظل تألق فينيسيوس وعودة نيمار، يبدو أن البرازيل استعادت توازنها النفسي والفني، لتبدأ رحلة البحث عن اللقب السادس بثقة متجددة. أنشيلوتي نجح في تحويل مجموعة من النجوم إلى فريق واحد بروح واحدة، وهو ما كان ينقص البرازيل في السنوات الأخيرة.
المنظومة العامة
اعتمد كارلو أنشيلوتي على هيكل 4‑3‑3 مرن، يتحول إلى 4‑2‑3‑1 أثناء الاستحواذ، مع تركيز واضح على التحولات السريعة والضغط العالي بعد فقدان الكرة. البرازيل لم تبحث عن الاستعراض، بل عن الفعالية وهو ما تحقق بوضوح أمام منتخب اسكتلندا الذي حاول مجاراة الإيقاع البدني دون نجاح.
البناء من الخلف
ماركينيوس وميلتاو شكّلا محور التوازن الدفاعي، مع خروج أحدهما تدريجياً لبناء اللعب.
كاسيميرو كان نقطة الارتكاز، يهبط بين قلبي الدفاع لتسهيل التمرير العمودي.
لوكاس باكيتا لعب دور “المحرك” بين الخطوط، يربط الدفاع بالهجوم بتمريرات قصيرة وسريعة.
النتيجة: خروج نظيف للكرة من الخلف، دون ارتباك أو تمريرات عرضية خطرة.
التحرك في الثلث الأخير
فينيسيوس جونيور كان المحور الهجومي الأبرز، يتحرك بحرية بين الجناح والعمق.
استخدم أنشيلوتي مبدأ “التمركز الديناميكي”: فينيسيوس يبدّل موقعه مع كونيا، مما أربك دفاع اسكتلندا.
الهدفان الأول والثاني جاءا من ضغط عالٍ واستغلال أخطاء الخصم — وهو ما يعكس فلسفة أنشيلوتي الجديدة مع البرازيل:
“الكرة تُستعاد لتُهاجم فوراً”.
التحولات الدفاعية
عند فقدان الكرة، يعود الفريق إلى شكل 4‑4‑2 بوجود كونيا وفينيسيوس في خط الضغط الأول.
رايان (الظهير الأيسر الشاب) أظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً، يغلق المساحات خلف فينيسيوس ويمنع الكرات العرضية.
الضغط كان متوسط الكثافة، لكنه منظم، ما جعل اسكتلندا عاجزة عن بناء هجمات متسلسلة.
لتحولات الدفاعية
عند فقدان الكرة، يعود الفريق إلى شكل 4‑4‑2 بوجود كونيا وفينيسيوس في خط الضغط الأول.
رايان (الظهير الأيسر الشاب) أظهر نضجاً تكتيكياً كبيراً، يغلق المساحات خلف فينيسيوس ويمنع الكرات العرضية.
الضغط كان متوسط الكثافة، لكنه منظم، ما جعل اسكتلندا عاجزة عن بناء هجمات متسلسلة.
الفعالية الهجومية
البرازيل سددت 9 كرات على المرمى، منها 5 داخل المنطقة.
نسبة الاستحواذ بلغت 61٪، لكن الأهم أن الفريق كان أكثر عمقاً في كل هجمة.
دخول نيمار في الدقيقة 76 لم يغيّر الإيقاع، لكنه أضاف بعداً نفسياً للجماهير واللاعبين.
القراءة التكتيكية لأنشيلوتي
أنشيلوتي أعاد تعريف البرازيل كـ فريق جماعي بلمسة أوروبية:
ضغط منظم
بناء عقلاني
هجوم مباشر
توازن بين الجمال والنتيجة
“الهدف ليس اللعب بشكل جيد، بل الفوز” كما قال في المؤتمر الصحافي.